خاص العهد
بعد سكون السنوات الثلاث.. الحياة تعود الى قاعة مجلس الوزراء في بعبدا
بعد نحو شهر على عودة الروح إلى أروقة القصر الجمهوري جراء انتخاب رئيس جديد للجمهورية، عادت الروح إلى قاعة مجلس الوزراء في بعبدا مع انعقاد أولى الجلسات الحكومية لحكومة "الإصلاح والإنقاذ". ما يُقارب الثلاث سنوات بقيت فيها القاعة مُغلقة حيث شهدت آخر الجلسات الحكومية في 19 أيار/ مايو 2022 إبان عهد رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون.
وقد حازت الجلسة الحكومية التي انعقدت اليوم الثلاثاء (11 شباط 2025) على اهتمام مختلف وسائل الإعلام كونها الأولى. باكرًا، حضر ممثلون عن مختلف وسائل الإعلام المحلية والإقليمية، فغصّت قاعة الصحافة بالإعلاميين وضاقت بأهلها حيث لم يجد كثيرون منهم مكانًا للجلوس نظرًا لزحمة الحاضرين، وهو المشهد الذي عادة ما يتكرّر مع انطلاقة عمل أي حكومة جديدة.
الجلسة التي توصف بـ"البروتوكولية"، سبقها اجتماع روتيني قصير بين الرؤساء الثلاثة في مكتب رئيس الجمهورية، بعد انضمام رئيس مجلس النواب نبيه بري لرئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام للمشاركة في الصورة التذكارية. وما هي إلا دقائق، حتّى خرج الرؤساء برفقة الوزراء الذين جمعتهم لدى وصولهم جلسة سريعة في ما بينهم. خرجوا أمام عدسات الكاميرا المتأهبة في بهو القصر الرئيسي إلى الحديقة الخارجية لالتقاط الصورة الرسمية لحكومة العهد الأولى من على درج حديقة الرؤساء.
دقائق استغرقتها عملية "هندسة" أمكنة الوزراء، قبل أن تؤرشف عدسة الكاميرا المشهد "البروتوكولي". وثّقت وجوه الوزراء يتوسطهم رئيس الجمهورية، على يمينه رئيس مجلس النواب، وعلى يساره رئيس الحكومة. انتهت لحظة التقاط الصورة، فانطلق الجميع للبدء بالمهمّة. دخلوا إلى القاعة الحكومية وعلى جدول أعمالها بند أساسي يتمثل بتشكيل لجنة مكلّفة بصياغة البيان الوزاري.
الجلسة التي انعقدت على عجل ودامت نحو 35 دقيقة فقط، وقف في مستهلها الجميع دقيقة صمت على أرواح الشهداء نتيجة العدوان "الإسرائيلي"، بناء على طلب رئيس الجمهورية. وبعد تسجيل مداخلتين أولى للرئيس عون وثانية للرئيس سلام، ومداولات بسيطة جرى تشكيل اللجنة من 5 وزراء بالإضافة إلى رئيس الحكومة هم: نائب الرئيس طارق متري، ووزراء: المالية ياسين جابر، الثقافة غسان سلامة، الصناعة جو عيسى الخوري والأشغال العامة والنقل فايز رسامني.
وحول مجريات الجلسة، لفتت مصادر وزارية لموقع "العهد" الإخباري إلى أنّ الجلسة كانت إجرائية أكثر ما كانت بحثًا في العمق، بحيث كان الغوص في كيفية انعقاد الجلسات الحكومية عادة، وكيفية تحضير الوزراء لملفاتهم، ومسار الجلسات، مشيرة إلى إصرار واضح على إنجاز البيان الوزاري لتنال على أساسه الحكومة الثقة في وقت قياسي.
تلاوة مقررات الجلسة
وعقب الجلسة، تلا وزير الإعلام بول مرقص مقرّرات جلسة مجلس الوزراء، فنقل عن الرئيس عون ترحيبه بتشكيل الحكومة وشكره سلام على التعاون الذي آل إلى تشكيل حكومة "الإصلاح والإنقاذ"، لأن الطريق إلى الإنقاذ يمر عبر الإصلاح. ووفق مرقص، تابع الرئيس عون: "لا يوجد بلد مفلس، بل إدارة مفلسة إذا كان البلد مفلسًا. يجب أن يقوم لبنان وينهض بهذه الإصلاحات التي سنعمل عليها جاهدين كوزراء وكحكومة، ولبنان الدولة هو الذي يحمي القطاعات ومرافق الدولة كافة".
وأضاف الرئيس: "الانتماء والولاء هما للدولة وليس لأي جهة أخرى، والوزراء هم لخدمة الناس. وتوجه إلى الوزراء قائلًا: أنتم خدام الشعب وليس العكس. لا تعطيل، نناقش كثيرًا الأفكار التي تطرح ولكن نخرج بحلول، وهذا هو أساس الديمقراطية. ما سنعكف عليه هو إصلاح وتطوير الوزارات في ظل وجود الدعم الدولي الكبير الذي تم التعبير عنه أمامي، فالفرص كبيرة لاقتناص هذا الدعم متى أنجزت هذه الإصلاحات المرجوة".
وأردف : "المهم ليس فقط تشكيل الحكومة، بل إثبات الثقة بدءًا بمكافحة الفساد وإجراء التعيينات الإدارية والقضائية والأمنية، إضافة إلى التصدي للأمور الطارئة راهنًا وهي: الموازنة العامة، الانتخابات البلدية والاختيارية، كيفية تطبيق القرار 1701 والتأكيد على الانسحاب "الإسرائيلي" في 18 شباط الحالي رغم التحديات".
وذكّر رئيس الجمهورية بخطاب القسم، لجهة تأثيره على هذه العناوين، وأكد ضرورة عدم توجيه أي انتقاد إلى الدول الصديقة والشقيقة وعدم اتّخاذ لبنان منصة لهذه الانتقادات، وعلى أن التعبير عن الآراء من قبل السيدات والسادة الوزراء، يكون عبر الآليات والقنوات الرسمية المعتمدة وفق الأصول، كما طلب منهم في الشكليات الضرورية، رفع التحصينات والقواطع كلّ ضمن حدود وزارته.
وأنهى الرئيس كلامه، طالبًا من الوزراء أن يتم تهنئتهم من قبل الشعب على الإنجازات، تبعًا لما سيعملون عليه وفق ما تمليه عليهم ضمائرهم.
بعد ذلك، تحدّث رئيس الحكومة، فشكر الرئيس عون على التعاون في تشكيل الحكومة وفق المعايير التي وضعها. وقال: "إن الوقت ليس للتجاذبات السياسية"، طالبًا من السيدات والسادة الوزراء شفافية تامة في عملهم، والتفرغ الكامل لعمل وزاراتهم وترك أي عمل خاص جانبًا، مؤكدًا ضرورة الفصل بين العملين العام والخاص، وعدم الخلط بينهما.
وردًا على سؤال للصحفيين حول الوضع في الجنوب، وما يُقال عن تمديد لمهلة الانسحاب، قال وزير الإعلام: "نحن على علم بالتحديات، ولكن هناك تأكيد من فخامته على موعد الانسحاب "الإسرائيلي"".
وحول ما إذا ما كان هناك حرص على إنهاء البيان الوزاري قبل 18 شباط، أجاب مرقص: "نتحدث عن أيام قليلة"، لافتًا إلى أن اللجنة ستبدأ أولى اجتماعاتها الساعة الرابعة بعد ظهر اليوم الثلاثاء في القصر الحكومي.
دردشة الوزراء مع الصحفيين
وقد كان لافتًا عقب انتهاء الجلسة، التزام عدد كبير من الوزراء الصمت، أو الاكتفاء بعبارات عامة لدى إجابتهم على أسئلة الصحفيين من قبيل "إن شاء الله"، أو الإيماء بالرأس، أو التعبير بشكل عام عن إعجابهم بالانطلاقة الحكومية والجلسة الافتتاحية لحكومة العهد الجديد، واصفين هذه الانطلاقة بالـ"ممتازة".
نبيه بريالحكومة اللبنانيةجوزاف عوننواف سلام
إقرأ المزيد في: خاص العهد
التغطية الإخبارية
المرصد الأورومتوسطي يستنكر استهداف الاحلال مركز "الأونروا" في جباليا: جريمة قتل جماعي ممنهجة للعزّل
الرئيس الإيراني: لا نسعى للحرب مع أي دولة لكننا لن نتردّد في الدفاع عن بلدنا
إذاعة جيش العدوّ "الإسرائيلي": منذ استئناف القتال في قطاع غزّة تم إطلاق 15 صاروخًا باليستيًا من اليمن تجاه "إسرائيل"
"يديعوت أحرونوت": مؤسسات رسمية "إسرائيلية" ستنظّم رحلات لـ"المواطنين" داخل الأراضي السورية
لبنان| مروحيات العدو تستهدف غرفًا جاهزة في الناقورة
مقالات مرتبطة

الرئيس برّي عن تأجيل الانتخابات البلدية: سننتخب ولو كان على التراب

الرئيس بري يُدين العدوان على الضاحية: محاولةٌ بالنار والدماء والدمار لاغتيال اتفاق وقف إطلاق النار

الرئيس بري: "إسرائيل" تحاول استدراج لبنان إلى التطبيع لكنّنا لسنا في هذا الوارد

الرئيس بري: "اسرائيل" هي المستفيدة من جرّ لبنان والمنطقة الى الإنفجار الكبير

الرئيس بري: النواب يجمعون على قضية حق المودعين باستعادة ودائعهم كاملة

جشّي: نطالب الدولة أن تفي بالتزاماتها بدحر العدوان وإعادة الإعمار

الحكومة تُقرُّ آلية التعيينات الإدارية

جلسة حكومية لبحث التعيينات الإدارية والتطورات الأمنية: لمضاعفة الجهود وإلزام "إسرائيل" باحترام نصوص "الاتفاق"
عز الدين: المقاومة لن تسمح بترسيخ معادلات جديدة يريد أن يفرضها العدو

الحكومة تقرّ التعيينات الأمنية وتوافق على تطويع 4000 جندي

الرئيس عون: مصلحة البلد أولًا

تنديد رسمي وشعبي واسع بالعدوان الصهيوني على الضاحية الجنوبية لبيروت: إنذار خطير وعدوان كبير

الرئيس عون دان الغارة "الإسرائيلية" على الضاحية: إنذار خطير حول النيات المبيتة ضد لبنان

الرئيس عون من الإليزيه: حزب الله ليس مسؤولًا عن إطلاق الصواريخ نحو "إسرائيل"

الرئيس عون: "إسرائيل" هي المبادِرة إلى خرق وقف النار وحزب الله متعاون في الجنوب

إدانات محلية لاستهداف الضاحية الجنوبية: لبنان قوي بتضامنه السيادي

سلام أدان استهداف الضاحية الجنوبية ودعا الى وقف الخروق الصهيونية: تصعيد خطير

مجلس الوزراء أقرّ تعيين كريم سعيد حاكمًا للمركزي وسلسلة تعيينات قضائية
