خاص العهد
المخالفات والتعديات وراء فيضانات كسروان
لطيفة الحسيني
مع كلّ عاصفة جوية، يشهد لبنان سيولًا وفيضانات في مختلف المناطق. عجز الدولة المتراكم على مرّ السنوات يحمل المواطنين على لوم وشتم مختلف الجهات. منذ تسلم منصبه عام 2021، خاض وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية معارك باللحم الحيّ وبغياب الإمكانات والموازنات، حتى يستبق مواسم الأمطار الغزيرة وما قد تُسبّبه في الطرقات والأوتوسترادات.
هذا العام، وتحديدًا في شهر تشرين الأول/أكتوبر، غرق أوتوستراد ضبية انطلياس في نهر من الأمطار مع أوّل "شتوة"، على الرغم من الورشة التي أطلقها حمية لتنظيف مجاري تصريف مياه الأمطار في أكثر من منطقة. نفايات مُكدّسة على جوانب الطرقات وفي الأقنية أدّت الى انسداد التصريف في كلّ الشوراع بالتوازي مع جرف الأتربة من الجبال والتلال المحاذية.
تحذيرات وزير الأشغال الباكرة لم تسمعها بلديات المنطقة. بوضوح، يظهر أن البلديات في ضبيه وجل الديب وذوق مصبح وجونيه وانطلياس لا تريد التجاوب مع دعوات حمية، وتتقاعس عن دورها الخدماتي.
بالأمس، تكرّر السيناريو في كسروان وجبيل وجونيه والمعاملتين وضبية وكفرحباب وغزير وذوق مصبح التي شهدت طوفانًا غير مسبوق. مشاهد صادمة بيّنت جرف السيول والسيارات وحاصرت المنازل حتى تسرّبت المياه إليها وأغرقتها في الطرقات البحرية والداخلية.
على الفور، اندفع الكثير وبلا وعي لتحميل حمية وحده مسؤولية ما حصل. مراجعة ما جرى تقود الى طرح العديد من الأسئلة في سبيل تبيين الحقيقة وليس توجيه التهم جزافًا:
* هل من يرفع الأتربة والحصى والأوساخ وينظّف المجاري بدلًا عمّن تفرض مسؤوليته القانونية ذلك هو المُلام؟
* هل من ينزل الى الأوتوسترادات في أيّام العطل كي يطّلع على سير ورش التنظيف قبيل بدء فصل الشتاء يُصبح هو المسبّب الرئيسي للسيول؟
* أين البلديات وخططها وحسّها الوطني الاستباقي؟ ما الذي اتخذته من اجراءات احترزاية تحسّبًا لأيّة فيضانات؟
* لماذا يعزف بعض رؤساء البلديات عن مهامه ويتذرّع بحجج غير مقنعة ولا سيّما خلال الشتاء؟
* هل لاحق المعنيون التعديات على مجاري المياه الشتوية والعبّارات؟
* هل يجب أن يعمل متعهدو وزارة الأشغال كعمّال نظافة فوق طاقتهم كي يرضى الجميع ولا يوجّهوا أيّة انتقادات؟
* لماذا لم نشهد سيولًا جارفة في نهر الغدير أو السان سيمون في الجناح أو الناعمة أو الكوستا برافا؟
بحسب وزير الأشغال، التعديات والمخالفات على الأنهر ولا سيّما في نهر ابراهيم وغزير وجعيتا ثمّ كمية المتساقطات الكبيرة أوصلت الأمور الى الفيضانات الخطيرة بالأمس، غير أن إزالتها تعود الى من أعطاها الرخص، فمتى يتحرّك هؤلاء؟
إقرأ المزيد في: خاص العهد
التغطية الإخبارية
لبنان| الشيخ ماهر حمود: التطبيع مشروع فاشل وخط المقاومة سينتصر رغم الظروف والضغوط
لبنان| تجمع العلماء المسلمين: العدو يمارس حربًا شاملة على المنطقة ونزع سلاح المقاومة ليس موضوعًا للطرح مطلقًا
اليمن| السيد الحوثي: يجب أن يذكر الجميع بهذه المسؤولية ويجب الاستنهاض للجميع فحالة الصمت خطيرة وهي بحد ذاتها وزر وذنب تجاه ما يجري
اليمن| السيد الحوثي: من واجب الجميع أن يذكر أبناء العالم الإسلامي بمسؤوليتهم الدينية والإنسانية والأخلاقية وباعتبار أمنهم أيضا القومي كأمة
اليمن| السيد الحوثي: العدو "الإسرائيلي" ينزعج عندما يكون هناك تحرك من المنابر والجهات والمنظمات لمواقف أكثر
مقالات مرتبطة

وزارة الأشغال تؤكد اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين عودة اللبنانيين من إيران

حمية يتفقّد النبطية: فتح 80% من طرقاتها وفتح الأجواء أمام الطيران العراقي

وزير الأشغال: انتظام رحلات شركات الطيران العربية والأجنبية الى لبنان قبل 15 الحالي

تجهيزًا للعاصفة المرتقبة.. الوزير حمية تفقد أعمال الورش على الطريق الساحلية
بالصور| حمية أطلق ورشة تأهيل طريق الأوزاعي حتى صيدا

الوزير حمية: جهزنا كل ما يلزم لابقاء الطرق الجبلية مفتوحة

نتيجة البرد في غزة.. وفاة خامس طفل خلال أسبوع

البرد نال من أجسادهم.. الشتاء الأقسى يمرّ على الأسرى في سجون الاحتلال

4 أطفال ضحية الأمطار الطوفانية في مزيارة
