خاص العهد
أزمة تلو أزمة: خطر فقدان الأدوية يلوح
هبة العنان
تتفاقم أزمة شحّ الأدوية وانقطاعها مع التصاعد الجنوني لعدّاد الإصابات بفيروس "كورونا"، الأمر الذي أدى إلى مُضاعفة الطلب على أنواعٍ علاجات كثيرة، بموازاة عمليات تخزين تجري في المنازل وباتت أسلوب حياة لدى المواطنين الميسورين.
الأزمة التي لامست حدود المحظور، لا يسبّبها بعض المواطنين فحسب، بل يشكّل مصرف لبنان اللاعب الأساسي المساهم في تفاقمها. ومنذ بداية العام الماضي بدأت النداءات والصرخات لنجدة قطاع الدواء قبل فوات الآوان، فيما لا يكترث المعنيون لخططٍ تمنح الاستقرار للقطاع وترشّد الدعم المخصص له.
وفي هذا السياق، أوضح نقيب مستوردي الأدوية في لبنان كريم جبارة في حديث لموقع "العهد الإخباري" أن "ما نشهده من شحّ في حركة الاستيراد يعود بشكل أساسي إلى تأخير تحويل الأموال إلى المصدّرين في الخارج من قبل مصرف لبنان".
وذكر جبارة أن المعاملات تأخذ في بعض الأحيان أكثر من شهريْن، وهذا ما يشكل عائقا ومانعا كبيرين لناحية وصول الدواء إلى المستوردين من جهة وإلى الصيادلة والمستشفيات والمواطنين من جهة أخرى"، لافتا إلى أن "مصرف لبنان يبرّر تأخره بحجة كثرة الملفات المقدّمة إليه وقلة العديد العامل لديه نظرًا للإقفال العام الحالي، إلّا أننا استشعرنا في الآونة الأخيرة ان سبب التأخير يعود إلى شحّ في مخزون العملة الأجنبية لدى المصرف ومماطلة يُمارسها أمام المستوردين لتأخير المدة وتوزيع المبالغ".
جبارة قال لـ"العهد" إنه "لا يمكننا أن نغفل أن عمليات تخزين الدواء في البيوت من قبل بعض المواطنين ساهمت بتفاقم الشحّ، لذلك نحن كمستوردين أيّدنا قرار وزير الصحة حمد حسن المتعلق بالتوزيع المحدود لكل صيدلية"، مضيفًا "لا يمكننا لوم الناس لجهة تهافتهم على شراء الأدوية، إذ أن المواطن نتيجة عدم استقرار هذا القطاع وكثرة القرارات والشائعات، شعر بعدم الأمان".
وحول الاتهامات التي طالت مستوردي وموزّعي الأدوية لجهة تخلّفهم عن تسليم المخزون المحدد، أكد جبارة "أننا يمكننا أن نثبت بالأرقام ارتفاع نسب المبيعات الشهرية لدينا، وتحديدًا للادوية المخصصة لمعالجة الأمراض المزمنة التي ارتفعت بنسبة تتراوح بين 15 و 20 % في العام الماضي مقارنة مع العام 2019"، وأردف "الأزمة تكمن في أن هناك من لا يحتاج إلى كميات كبيرة من الأدوية ويأخذ من طريق المحتاج الفعلي".
وشدد جبارة على أن "القطاع يقف على حافة الهاوية منذ 7 أشهر"، مشيرًا الى "أننا نوجّه النداءات الدعوات دون أي إجابة"، وبيّن أن "الحلّ يكمن في اعتماد خطة وزير الصحة بترشيد الدعم، بالإضافة إلى تأمين المبالغ المتسحقة لدى مصرف لبنان والمخصّصة للمستوردين للعام الحالي، ما سيؤدي إلى حال من الاستقرار في القطاع تطمئن الناس في الأيام المقبلة".
نقابة الصيادلةالدواءوزارة الصحة اللبنانية
إقرأ المزيد في: خاص العهد
التغطية الإخبارية
الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي على مجمل المنتجات المستوردة إلى الولايات المتحدة تدخل حيّز التنفيذ
فلسطين المحتلة| جيش الاحتلال ينفّذ عملية نسف غربي مدينة رفح جنوبي قطاع غزّة
فلسطين المحتلة| استشهاد مواطن وإصابة زوجته وطفله جراء قصف شقة سكنية وسط مدينة خان يونس
عناوين الصحف الإيرانية ليوم السبت 5 نيسان/أبريل 2025
أسرار الصحف اللبنانية ليوم السبت 5 نيسان/أبريل 2025
مقالات مرتبطة

الأبيض ناقش مع وفد من الصيادلة التعويضات وآلية العودة إلى العمل

أزمة أدوية الدعم تتجدّد.. إنفاق الدولة بلا رقابة يوصل الى مأزق كبير

اتفاق دولرة الدواء لدى المستوردين: أُجهض قبل أن يولد

وزارة الصحة تؤكد دعمها أدوية الأمراض السرطانية والمستعصية

حصار الدول يُعرقل طريق البطاقة الدوائية

الهيئة الصحية الإسلامية تنظّم يومًا صحيًا في ذكرى الشهيد قاسم سليماني

"آلية انتحارية" لتدمير الخلايا السرطانية ذاتيًا

إيران ترغب في بيع تكنولوجيا أدوية "البدائل الحيوية"

تحالف العدوان يُغرق اليمن بمواد محظورة وأدوية منتهية الصلاحية

دواء فعّال لتخفيض أمراض القلب.. ما هو؟

وزارة الصحة تُطلق برنامج "أقوى".. وناصر الدين: سنزيل همجية العدوان

وزير الصحة جال على مستشفيات جنوبًا: دعم القطاع ضرورة للتأسيس لإرادة الصمود

ناصر الدين: القطاع الصحي بحاجة إلى تفعيل خارطة طريق لتحقيق الأهداف الكبرى

آخر حصيلة لاعتداءات جيش الاحتلال على الجنوبيين العائدين إلى قراههم: 24 شهيدًا و134 جريحًا
