نقاط على الحروف
"حق الرد" و"الدفاع عن النفس" وكيل واشنطن بمكيالين؟!
الحق من المنظور الأميركي خاضع لازدواجية المعايير، يدور بين الأطراف المتنازعة، وفقًا لمصالح الإدارة الأميركية وتحالفاتها.. هناك في البيت الأبيض، الحق وجهة نظر.. "حق الدفاع عن النفس" مشروع ومباح لربيبتها المعتدية "إسرائيل".. لكنه ممنوع عن إيران المعتدى عليها..
هكذا يلتصق الحق بمن يكون حليفًا لواشنطن.. بإمكانها أن تمحو وتغفر له جرائمه ولو كان توصيفها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ومعاقباً عليها دوليًا .. بنظر "البيت الأسود" كل ذلك مبرر و"حق دفاع عن النفس".. أما من كان عدوًا لواشنطن وشاءت الأقدار أن يكون طرفًا في نزاع مع كيانات أو دول حليفة لأميركا كروسيا في حربها ضد أوكرانيا والصين بمواجهتها مع تايوان.. فلا حق لهؤلاء.. ولا حق لإيران أو جبهة المقاومة أيضًا.. هنا يتحول تشريع الحق إلى لغة دبلوماسية، وسؤال عن المصلحة والفائدة، وتطفو ثرثرة السلم الدولي والإقليمي على السطح الدبلوماسي.
تصطف أميركا دومًا خلف حلفائها ومنهم "إسرائيل" وتدعمهم وتبرر لهم كل حروبهم وتمدهم بجسور جوية من القنابل الفتاكة.. وطبول ومزامير إعلامية لمسح بصماتهم وغسل أيديهم من دماء الأبرياء بشماعة "حق الدفاع عن النفس"...، وحادثة مجدل شمس لا تزال ماثلة أمام أعيننا.. كان الدم في الأرض.. وكل الدلائل تؤكد أنه صاروخ اعتراضي أطلقه جيش الاحتلال وأخطأ مساره.. رغم ذلك سارعت الجوقة الإعلامية لتبني رواية جيش الاحتلال وكذبته الكبيرة دون محاولة تقصي الحقائق.. فليس المهم هنا التأكد مما إذا كان العدو هو المتسبب بالمجزرة، كما تأكد لاحقًا من خلال وقائع مماثلة في عكا وسواها.. المهم والأهم بالنسبة للأميركيين البصم على "حق إسرائيل بالرد والدفاع عن نفسها".. والطامة الكبرى أن هؤلاء الذين يتبجحون بـ"حق وحقوق" لـ"إسرائيل" يتناسون أنها في الأساس كيان محتل وغاصب..، وفي الأساس لا حق له بالوجود لا في مجدل شمس المحتلة من أراضي الجولان السوري ولا في أراضي فلسطين المحتلة.
في المقلب الآخر، هاجمت "إسرائيل" إيران وقصفت عاصمتها طهران، في اعتداء واضح وصارخ بمخالفاته لكل القوانين الدولية.. فجأة تبخر حق إيران بالدفاع عن نفسها وتبخرت معه الشرائع الدولية، لماذا؟! .. لأن إيران هي المعنية بالرد وليست "إسرائيل"..؟!.
صيف "حق الرد أو حق الدفاع عن النفس" وشتاؤه تحت السقف الأميركي تحول مع إيران الى أمسيات دبلوماسية وحديث عن مصالح المنطقة التي تقتضي عدم التوتير.. تلك المصالح ليست موجودة بالمفهوم الأميركي لإيقاف عربدة "الإسرائيلي" ووضعه عند حده ومنعه من ضرب عواصم المنطقة سواء في طهران أو بيروت.. أما بحال هددت إيران وجبهة المقاومة بالرد وبممارسة حقها المشروع والمعترف به دوليًا، حينها فقط تتحرك أروقة الدبلوماسية الأميركية وتتبجح بعدم التصعيد وتنادي بمصلحة المنطقة.. لكن السؤال: أين كانت هذه المصلحة حينما اعتدى العدو على إيران ولبنان؟ أين كانت طوال أكثر من عشرة أشهر من الدمار والمجازر بحق الفلسطينيين في غزة.. أين كانت المصلحة بعدم التوتير حينما قدمت واشنطن لنتنياهو كل أشكال الدعم المادي والمعنوي والإعلامي والدبلوماسي لاستكمال عدوانه على غزة وأبنائها، أين كانت يوم خصصت جسور جوية لإمداده بالقنابل والصواريخ التي تزن مئات آلاف الأطنان ليلقي بها على شعب أعزل.. كيف يمكن لواشنطن أن تكيل هكذا بمكيالين؟ وكيف تسمح لنفسها بالكلام عن الحقوق وتحديد ما هو حق، وليس حق، وهي ليست محايدة بل شريكة بسفك دماء الفلسطينيين واللبنانيين وغيرهم؟..
وهل ننسى كيف تحول الموقف الأميركي المرحب بالجنائية الدولية لإصدارها مذكرات اعتقال بحق مسؤولين من روسيا في خضم حربها مع أوكرانيا، إلى إدانة لتلك المحكمة لإصدارها أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو على خلفية جرائمه في غزة، وكيف حاول مجلس النواب الأمريكي محاصرة تلك المحكمة وقضاتها والضغط عليهم عبر إقرار مشروع قانون عقوبات عليها بعد تحركها لإصدار تلك المذكرات بحق قادة الكيان الغاصب.. فعن أي حياد وأي حق تتكلمون؟!
روسياالولايات المتحدة الأميركيةالكيان الصهيونيايران
إقرأ المزيد في: نقاط على الحروف
31/03/2025
مشهد العيد: رسالة مقاوِمة
28/03/2025
بصوتِ القدس: "وفّيت يا سيّد حسن"
26/03/2025
"اليمين اللبناني" يعوم على رؤى ترامب
التغطية الإخبارية
إيران تشدّد على ضرورة حماية وحدة الأراضي السورية
"معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي": من المستبعد نجاح أي حراك داخلي ضدّ حماس في قطاع غزّة
المرصد الأورومتوسطي يستنكر استهداف الاحلال مركز "الأونروا" في جباليا: جريمة قتل جماعي ممنهجة للعزّل
الرئيس الإيراني: لا نسعى للحرب مع أي دولة لكننا لن نتردّد في الدفاع عن بلدنا
إذاعة جيش العدوّ "الإسرائيلي": منذ استئناف القتال في قطاع غزّة تم إطلاق 15 صاروخًا باليستيًا من اليمن تجاه "إسرائيل"
مقالات مرتبطة

الجيش الروسي يأسر جنودًا أوكرانيين في كورسك ويستولي على معدات قتالية

هل ينجح ترامب في فصل روسيا عن الصين؟

بوتين: خطط الولايات المتحدة للسيطرة على غرينلاند "جدّية وذات جذور تاريخية"

الخارجية الروسية: محادثات الرياض ركّزت بالدرجة الأولى على الملاحة في البحر الأسود

ترامب وبوتين يبحثان سبل وقف إطلاق النار وتطبيع العلاقات

أستاذ الاقتصاد في جامعة "أوكلاند": الولايات المتحدة ستكون المتضرّر الأكبر من الرسوم الجمركية

ما الخطوات التي ستقوم بها "إسرائيل" حيال قرار ترامب الذي هزّ الاقتصاد العالمي؟

اليمن| حصيلة طائرات MQ9 الأميركية التي تمكّنت الدفاعات الجوية من إسقاطها حتّى اليوم

تداعيات رسوم ترامب: قفزة للذهب وانخفاض بأسعار النفط والدولار

الحرس الثوري: جبهة المقاومة ستضع نهاية لغاصبي فلسطين

سرايا القدس تقصف برشقات صاروخية موقع "ناحال عوز" الصهيوني المحاذي لغزّة

تشييع شهداء العدوان الصهيوني على مدينة نوى في ريف درعا

استنكارات سياسية ودينية ووطنية واسعة في الشمال لدعوة البعريني إلى التطبيع

الرئيس السابق لـ"مجلس الأمن القومي الإسرائيلي": أزمة خطيرة في القوّة البشرية لجيشنا

فيديو| الضابط الأميركي المتقاعد سكوت ريتر: إيران ليست دولة ضعيفة واستهدافها غباء

قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني: من يعتدي علينا سندمّره

الأدميرال رستكاري: أكثر من 90 في المئة من معدّات وأنظمة القوات الإيرانية تُصنّع محليًا

بالفيديو| القوات البحرية الإيرانية تكشف أنظمةً صاروخية جديدة في مضيق هرمز
