نقاط على الحروف
زين أبيها: زينب قاسم سليماني
ليلى عماشا
منذ ظهورها الأوّل على الإعلام بُعيد استشهاد والدها الحاج القاسم سليماني، وعلى الرغم من الحزن الذي غمر العالم فيضًا من عينيها، لم نر إلّا زينبيّة ثائرة حرّة ما رأت إلّا جميلًا. اختارت من الكلمات ما يليق بغضبها وبهول الفقد. فهي ابنة الثوريّ الأمميّ وحاملة صفاته العليا وتواضعه الكريم.
استقبلت مع الخبر الأقسى مسؤولية عالية، وهي حاجة ملايين الباكين حول العالم لصوت يحكي ما يختلج في قلوبهم، لصوت سليمانيّ النبرة ولهجته حبّ كالقاسم.. يومها عرفناها زينبًا، ابنة ابيها.
في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القادة، وفي إطار الإحياء الإعلامي للمناسبة، أطلت زينب قاسم في حوار عبر قناة الميادين. العام الذي مرّ والحافل بالجرح العظيم ما زاد نقاء فطرتها وصلابة وعيها إلّا توهجًا.. تحدثّت عن محور المقاومة بموقف واضح بعيد عن الشعارات. وبدت على أعلى مراتب المتابعة الدقيقة لكلّ ما يجري في اليمن حيث الأحرار عزيزي أبيها يقاتلون بكلّ عزم عاصفة صهيونية الهوى وسعودية الملامح وينتصرون، وفي فلسطين التي تعرف القاسم فارسًا وعد أرضها بالحرية، وفي سوريا التي رافقت سليماني إلى ياسمينها وهناك احتضنته بكلّها خوفًا عليه حين اشتدّ صوت القذائف والرصاص، وفي لبنان حيث تعرف أنّ لها ولأبيها في قلوب الناس منازل، وهي التي عند استشهاده قالت "عمنا سيد المقاومة السيد حسن نصرالله سيثأر لوالدي".
طيلة المقابلة، كان التماسك الأبيّ صفة كلّ حديثها، والتواضع الموروث عن والدها الذي أيتمنا جميعًا باستشهاده يلازم كلّ كلماتها، والثقافة العالية المتينة ملازمة لكلّ لفتاتها.
وكنا جميعًا كمشاهدين مفتونين بحضرة زينب التي حوت كلّ اسمها وكلّ أبيها.. سبقتها أعيننا إلى الدمع في كلّ مرة نطقت فيها باسم عزيزها وعزيزنا، وهي التي كانت قبلًا قد غمرتنا حبًّا حين قالت أن لا فرق بينها وبين سائر محبّي سليماني إلّا بكونها ابنته.
في نهاية الحوار، حين بكت، حين توجهت لسيد شهداء محور المقاومة قائلة "خذني معك"، أمكن للقلوب أن تسمع صوت شهقة دامعة على امتداد محور الحبّ. ملايين النبضات لاذت بعباءتها وشاركتها الفقد. بدا وجهها وجهه، وصوتها وصوته، ودمعها دمعه ويقينها يقينه.. بدت قاسمًا بكلّ هيبته، ووضعتنا في حضرته أيتامًا فاقدين والهين وموقنين..
زينب قاسم سليماني، زين أبيها وأعزّ ما فاح من عطره، بين الكلمات والدمع نضحت فطرة نقيّة ووعيًا أمميًا وثورة..
قاسم سليمانيزينب قاسم سليماني#فارس_القدس
إقرأ المزيد في: نقاط على الحروف
31/03/2025
مشهد العيد: رسالة مقاوِمة
28/03/2025
بصوتِ القدس: "وفّيت يا سيّد حسن"
26/03/2025
"اليمين اللبناني" يعوم على رؤى ترامب
التغطية الإخبارية
إيران تشدّد على ضرورة حماية وحدة الأراضي السورية
"معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي": من المستبعد نجاح أي حراك داخلي ضدّ حماس في قطاع غزّة
المرصد الأورومتوسطي يستنكر استهداف الاحلال مركز "الأونروا" في جباليا: جريمة قتل جماعي ممنهجة للعزّل
الرئيس الإيراني: لا نسعى للحرب مع أي دولة لكننا لن نتردّد في الدفاع عن بلدنا
إذاعة جيش العدوّ "الإسرائيلي": منذ استئناف القتال في قطاع غزّة تم إطلاق 15 صاروخًا باليستيًا من اليمن تجاه "إسرائيل"
مقالات مرتبطة

فيديو| الشهيد سليماني: فلسطين هي الجبهة الأماميَّة للعالَم الإسلاميّ

في ذكرى استشهاد قادة النصر.. العراق يؤكّد جهوزيته لرد وردع أي اعتداء

كلمة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في ذكرى استشهاد القائدين سليماني والمهندس

بالصور| إقامة المؤتمر السنوي الرابع في سنجار بمناسبة ذكرى استشهاد قادة النصر

الشيخ قاسم: معركة "أولي البأس" ولادة جديدة للبنان وقيادة المقاومة هي التي تُقرّر متى تصبر وتُبادر وترد

شهيد ينعى شهيدًا.. سيد رضي تحدّث عن الليلة الأخيرة للحاج قاسم

نجل الشهيد السيد رضي موسوي لـ"العهد": العدو سيفشل وجبهة المقاومة ستكمل النهج

زينب سليماني لـ"العهد": السيد رضي كان رفيق الحاج قاسم وناضل إلى جانبه

الرئيس الإيراني: لن نتراجع عن الثأر لدماء الشهيد سليماني.. انتقامنا حتمي

مهرجان "الشهادة والسيادة".. "الحشد الشعبي" بتجذّره يردّ على جريمة اغتيال سليماني والمهندس

العميد محمد رضا فلاح زاده لـ"العهد": سليماني قدوة.. والأعداء سيحصدون الذل

وُلدَ العزيز.. كلّ قلوبنا كرمان

بعضٌ من عطاء الشهيد سليماني للقضية الفلسطينية

صانعُ المعجزات على طريق فلسطين
